العلامة المجلسي ( تعريب : ميلاني )
118
عين الحياة
فقال ابن السكيت : تاللّه ما رأيت مثلك اليوم قط ، فما الحجة على الخلق اليوم ؟ فقال عليه السلام : العقل ، يعرف به الصادق على اللّه فيصدقه ، والكاذب على اللّه فيكذبه ، فقال ابن السكيت : هذا هو واللّه الجواب « 1 » . ويوجد كثير من المعاجز وخوارق العادات سوى القرآن وقد وردت في كتب الخاصة والعامة وأكثرها متواترة ، وعلى تقدير عدم تواتر بعضها فتواتر البعض الآخر متفق عليه ومما لا شك فيه ، كشق القمر ، وحركة الشجرة من مكانها ومجيئها إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ورجوعها إلى مكانها بأمره ، ونبوع الماء من بين أصابعه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بحيث سقى جميع العسكر مع دوابّهم ، وتسبيح الحصا في يده ، وتكلّم الشاة المسمومة معه . واشباع جمع كثير من الطعام القليل ، ومتابعة الجن ايّاه ، ورجوع الشمس لأمير المؤمنين عليه السلام ، وشهادة التمساح بنبوّته ، وشكاية الناقة على صاحبها ، والإخبار عن أحوال الأنبياء وغيرهم طبقا للواقع من دون خلل واختلاف ، مع كونه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أميّا لم يقرأ شيئا ولم يتعلّم عند أحد . ولم يغلب في الحجة من قبل أحد ، ولم يعجز عن الإجابة على أي سؤال ، والتنبؤ بوقوع أمور في المستقبل ووقوعها كذلك ، كفتح مكة ، وفتح خيبر ، وغلبة الروم ، وفتح خزائن فارس والروم بيد المسلمين ، وقتال أمير المؤمنين عليه السلام مع جيش عائشة وطلحة والزبير ، ومعاوية ، وخوارج النهروان . ومظلوميّة أهل البيت ، واستشهاد فاطمة الزهراء والحسن والحسين عليهم السلام ، وافتراق الأمة إلى ثلاث وسبعين فرقة ، وتسلّط الإسلام على البلاد ، وغلبة
--> ( 1 ) علل الشرائع : 121 ح 6 باب 99 - عنه البحار 11 : 70 ح 1 باب 3 .